يعد الركود الاقتصاديّ أحد المشكلات الاقتصاديّة التي تُحدث العديد من الآثار السلبيّة والعميقة على الاقتصاد، وعلى الرغم من أنَّ الركود الاقتصاديّ جزء من الدورة الاقتصاديّة التي تمرّ بها أغلب الاقتصادات إلّا أنَّ التقليل من آثاره والابتعاد عن جميع الأسباب المؤدّية له أمرً الواجب سعيًا لتحقيق النمو الاقتصادي، ويتناول هذا المقال أهم الأسباب التي تؤدي لحدوث ركود اقتصادي. [١][٢]


ما هي أسباب الركود؟

تعد مشكلة الركود الاقتصاديّ Recession من أخطر المشكلات التي قد تواجه الاقتصادات إذا ما تم حلها بالطريقة الصحيحة، وذلك لأنَّ الركود الاقتصاديّ يشير إلى الانخفاض في الأنشطة الاقتصادية العامة في دولة ما، ويظهر الركود الاقتصاديّ في قيم الناتج الإجماليّ الحقيقيّ والدخل الحقيقيّ للدولة والعمالة والإنتاج في الصناعة والمبيعات الكليّة والجزئيّة، بالإضافة إلى الآثار السلبيّة التي قد يتسبب بها على المدى الطويل في الاقتصاد مثل تخفيض التوقعات والاستثمار، والجدير بالذكر أنَّ الاعتراف بالركود الاقتصاديّ غالبًا ما يكون بعد المعاناة من التدهور الاقتصاديّ بعد ربيعين متتاليين في دولة معينة.[٣][٤][٥]

والجدير بالذكر التفصيل لأهم الأسباب المؤدّية لحدوث الركود كما يأتي:[١]


الثقة المفقودة في الاستثمار والاقتصاد

(Loss of Confidence in Investment and the Economy)، إنَّ فقدان الثقة في الاستثمار في الاقتصاد قد تتسبب بجعل الوضع الاقتصاديّ في حالة تعقيد كبيرة، فعندما يفقد المستثمرون والمستهلكون الأمل بالاقتصاد الموجود خاصة مع تراجع ناتجه المحليّ الإجماليّ ستصبح مشكلة الركود أعمق وأصعب للخروج منها، وذلك بسبب العزوف عن الاستثمار وبالتالي ستقل العمالة وترتفع البطالة ويتوقف المستهلكون عن الشراء فيقل الطلب، لذلك يجب أن تتدخل الحكومة والبنك المركزيّ بسرعة لاستعادة الثقة في الاقتصاد.


الارتفاع في أسعار الفائدة

(High-Interest Rates)، تعتبر أسعار الفائدة من الوسائل التي تتسبب بخفض السيولة في الدولة، وبالتالي تقل الأموال المتاحة للاستثمار، فيقل الإنتاج وتحدث مشكلة الركود الاقتصادي، لذلك على الدول والبنوك المركزيّة الحذر عند استخدام أسعار الفائدة في سياساتها لكي لا تكون ردة الفعل مشكلة عميقة مثل الركود.


الانهيار في سوق الأسهم

(A Stock Market Crash)، إنَّ الارتباط الوثيق بين سوق الأسهم وحجم الاستثمار في الدولة يجعل الاهتمام بالحفاظ على قوة هذا السوق من الأولويات الضروريّة، ولذلك إذا حدثت مشكلة في هذا السوق قد تؤدّي إلى فقدان الثقة بالاستثمار ثمَّ التسبب بمشكلة الركود الاقتصادي.


الهبوط في أسعار المساكن ومبيعاتها

(Falling Housing Prices and Sales)، تعد أزمة الرهن العقاريّ أحد أبرز الأسباب التي أدّت إلى حدوث الركود والأزمة الماليّة العالميّة عام 2008، لذلك تعد الاستثمارات المعتمدة على أسعار العقارات قرارات تحتاج للتفكير الجيّد قبل اتخاذها، فمن الممكن أن يتسبب وجود حجم كبير من الاستثمارات المستندة إلى قيم المنازل والعقارات إلى حدوث انخفاض بالطلب عليها وبالتالي انخفاض في سعرها، وذلك ما قد يسبب بحدوث الركود.


التباطؤ في طلبات التصنيع

(Manufacturing Orders Slow Down)، يعد الانخفاض في طلبات التصنيع أحد مسببات لحدوث الركود.


الإزالة للقيود

(Deregulation)، وهي من مسببات الركود التي قد يُحدثها أصحاب القرارات عند أخذهم لبعض القرارات المتعلّقة بإزالة الضمانات والأمان في المعاملات الاقتصاديّة، مثل تخفيف القوانين المتعلّقة على نسب الإقراض للبنوك.


الإدارة السيئة

(Poor Management)، تعد الممارسات التجاريّة ذات الإدارة السيئة على وجه الخصوص من المسبباب لحالة الركود الاقتصاديّة، وذلك بسبب التقلبات التي تُحدثها في الاقتصاد.


الضوابط المتعلقة بالأجور والأسعار

(Wage-Price Controls)، ليس شائعًا أن تتسبب الضوابط المتعلّقة بالأجور والأسعار بحالة من الركود الاقتصاديّ على الرغم من استخدامها عدّة مرات في التاريخ الاقتصاديّ، وعلى الرغم من ذلك فقد استخدمت في إحدى المرات كمحاولة لوقف التضخم من خلال تجميد الأجور والأسعار، ولكن ذلك قد تسبب باستغناء أصحاب العمل عن العمال لعدم السماح لهم بتخفيض الأجور، وبالتالي قل عدد الأسر التي تمتلك الدخل الذي يخلق الطلب، ممّا أدى لانخفاض الطلب مع عدم قدرة الشركات على خفض الأسعار لتجميدها أيضًا والذي أدّى إلى تقليل مبيعاتهم فقاموا بتسريح المزيد من العمال، وكل ذلك تسبب بحالة ركود اقتصاديّ كبيرة.


أزمة الائتمان

(Credit Crunches)، قد تسبب أزمات الائتمان ركودًا اقتصاديًّا ضخمًا كالذي حصل في عام 2008.


الانفجار في فقاعات الأصول

(Asset Bubbles Burst)، إنَّ حدوث تجاوز في القيم المستدامة للأصول بسبب تضخم الأسعار في استثمارها قد يؤدّي إلى خلق فقاعات أصول حساسة قد يؤدي انفجارها الذي قد لا ينتظر كثيرًا إلى حدوث حالة ركود لها عمق كبير.


الانكماش

(Deflation)، قد يؤثر الانكماش بصورة أكثر سوءًا من التضخم على الاقتصاد، وذلك لما قد يتسبب به من تخفيض في قيم السلع والخدمات، والذي يؤدّي إلى انخفاض الطلب بسبب طمع الناس بتحصيل هذه السلع والخدمات بأسعار أقل، مما قد يتسبب بحالة ركود اقتصادي واضحة.


المراجع

  1. ^ أ ب KIMBERLY AMADEO (27/9/2021), "Causes of an Economic Recession", thebalance, Retrieved 22/10/2021. Edited.
  2. Aahana s, "Recession | Economic Crisis | Economics", economicsdiscussion, Retrieved 22/10/2021. Edited.
  3. THE INVESTOPEDIA TEAM (16/4/2021), "recession", investopedia, Retrieved 22/10/2021. Edited.
  4. The Editors of Encyclopaedia Britannica , "recession", britannica, Retrieved 22/10/2021. Edited.
  5. THE INVESTOPEDIA TEAM (12/10/2021), "What Causes a Recession", investopedia, Retrieved 22/10/2021. Edited.